أبي بكر جابر الجزائري

264

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ « 1 » صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً من ذنوبنا إِلَّا أَحْصاها أي أثبتها عدّا . وقوله تعالى : في آخر العرض وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً أي من خير وشر مثبتا في كتابهم ، وحوسبوا به ، وجوزوا عليه وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته ، ودخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها . 2 - يبعث الانسان كما خلقه اللّه ليس معه شيء ، حافيا عاريا لم يقطع منه غلفة الذكر . 3 - تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقا للعدالة الإلهية . 4 - نفي الظلم عن اللّه تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 50 إلى 53 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 ) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) شرح الكلمات : اسْجُدُوا لِآدَمَ : أي حيّوه بالسجود له كما أمرتكم طاعة لي . إِلَّا إِبْلِيسَ : أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أي

--> ( 1 ) أصغر الصغائر : النظر بغير قصد وأكبر الكبائر الشرك باللّه تعالى ولا ضابط حق الكبيرة إلا أن هناك ضابطا يستأنس به وهو : ما توعد عليه أو لعن عليه أو وضع حدّ له في الكتاب أو السنة فهو كبيرة .